ابن الجوزي

294

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

ومنها حصن الصعب بن معاذ ، وحصن ناعم ، وحصن قلعة الزبير ، والشق [ وبه ] [ 1 ] حصون ، منها : حصن أبيّ ، وحصن النزار ، وحصون الكتيبة ، منها : القموص والوطيح وسلالم ، وهو حصن ابن أبي الحقيق ، وأخذ كنز آل أبي الحقيق - وكانوا قد غيبوه في خربة - فدله الله عليه فاستخرجه وقتل منهم ثلاثة وتسعين رجلا من يهود ، منهم : الحارث أبو زينب ، ومرحب ، وأسير ، وياسر ، وعامر ، وكنانة بن أبي الحقيق ، وأخوه . واستشهد من أصحاب النبي صلَّى الله عليه وسلَّم بخيبر أبو ضياح بن النعمان في خمسة عشر رجلا ، وأمر بالغنائم فجمعت واستعمل عليها فروة بن عمر البياضي ، ثم أمر [ بذلك ] [ 2 ] فجزئ خمسة أجزاء ، وكتب في سهم منها للَّه ، وأمر ببيع الأربعة أخماس في من يزيد ، فباعها فروة وقسم ذلك بين أصحابه . وكان الَّذي ولي إحصاء الناس زيد بن ثابت فأحصاهم ألفا وأربعمائة ، والخيل مائتي فرس ، وقدم الدّوسيون فيهم أبو هريرة ، وقدم الأشعريون ورسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بخيبر ، [ فلحقوه بها ] [ 3 ] ، فكلم رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أصحابه [ 4 ] أن يشركوهم في الغنيمة ففعلوا ، وقدم جعفر بن أبي طالب وأهل السفينتين من عند النجاشي بعد فتح خيبر ، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم : « ما أدري بأيهما أسرّ : بقدوم جعفر ، أو بفتح خيبر » ؟ وكانت صفية بنت حييّ ممن سبى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بخيبر فأعتقها وتزوجها . قال ابن عمر : قاتلهم حتى ألجأهم إلى قصرهم وغلبهم على الأرض والنخل ، فصالحهم على أن تحقن دماءهم ولهم ما حملت ركابهم ، وللنّبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم الصفراء والبيضاء والسلاح ويخرجهم ، وشرطوا للنّبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم أن لا يكتموه شيئا ، فإن فعلوا فلا ذمة لهم ولا عهد ، فلما وجد المال الَّذي غيبوه في مسك / الجمل سبى نساءهم ، وغلبهم على الأرض والنخل ودفعها إليهم على الشطر ، فكان ابن رواحة يخرصها عليهم ويضمنهم الشطر . أخبرنا محمد بن أبي طاهر ، قال : أخبرنا أبو محمد الجوهري ، قال : أخبرنا أبو

--> [ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل . [ 2 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل . [ 3 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، وأوردناه من ابن سعد . [ 4 ] في الأصل : فيكلم أصحابه .